رياض سيف: “الديمقراطية الحقيقية بطبيعتها تتطابق مع الليبرالية”

 شفاف الشرق الاوسط

21.01.2006

وصف النائب السوري السابق رياض سيف الذي أطلق سراحه الثلاثاء الفائت إعلان دمشق الذي أصدرته المعارضة السورية في وقت سابق من العام الماضي، بأنه خطوة مباركة وضرورية ومهمة جداً، جاء بمثابة بلسم للجرح والمنطلق للمعارضة السورية، مؤكداً أن حق التعبير يجب أن يكون مصاناً للجميع بمن فيهم المعارضة.

وسألت «الشرق الأوسط» سيف عن برنامج عمله السياسي فقال «إن العمل الديمقراطي عمل جماعي وإنني بحاجة لبضعة أيام لإجراء اتصالات مع زملاء وأصدقاء (لم يكشف أسماءهم ) لوضع المعالم الأساسية لبرنامجنا السياسي، وسوف نعقد مؤتمراً صحافياً في نهاية الأسبوع المقبل نعلن فيه نوايانا للمستقبل القريب».

وعن سمة النهج الذي سينتهجه قال النائب السابق «إن اتجاهنا بشكل عام هو اتجاه ديمقراطي أخلاقي، وهذا العنوان ربما يكون شيئاً جديداً لكننا نعتقد أنه سيكون بمثابة الدواء الناجع لسورية، وإن الأخلاق التي نعنيها هي حزمة الأخلاق التي يؤمن بها كل سوري، وهي مكارم الأخلاق، وأستطيع القول إن ديموقراطيتنا هي ديمقراطية حقيقية بكل ما في الكلمة من معنى وغير خصوصية ومبنية على قاعدة أخلاقية».

وسألته «الشرق الأوسط» عن الحزب الليبرالي الوطني الذي ينوي تأسيسه فقال سيف: «أولاً ليس اسمه كذلك، ثم أننا ثانياً لم نعلن بعد اسم الحزب ونحتفظ بالاسم حتى لا يتم تشويهه أو استغلاله، فضلاً عن أن كلمة ليبرالية أو كلمة علمانية غير موجودتين أصلاً في اسم الحزب، وأنا أؤمن بأن لا لزوم لكلمة ليبرالية، لأن الديمقراطية الحقيقية بطبيعتها تتطابق مع الليبرالية، وإنني حين أؤمن بالآخر إيماناً كاملاً وأعلم أن حقي يتساوى مع حقه، فإن معنى ذلك أنها الليبرالية، ثم أن الديمقراطية لا تعرف الجمود بل إنها تبادل للسلطة وتغيرات دائمة، وإذا كان هناك قسم من الشعب السوري يتحسس من كلمة ليبرالي ولا يعرف معناها الحقيقي فإنني سأبتعد عن هذه الكلمة وأقول إنني إنسان ديمقراطي بكل ما في الكلمة من معنى».

وسألت «الشرق الأوسط» النائب السابق إن كان فعلا ينوي تأسيس حزب ديمقراطي أخلاقي بعيداً عن تسميات الليبرالية أو العلمانية فقال «نعم، حيث سيكون حزبنا ديمقراطياً مبنياً على قاعدة ديمقراطية، وسيتم تطبيق ذلك بشكل عملي غير نظري، فنحن لسنا أصحاب شعارات، وأؤكد لك أنك لن تجد في الحزب المنتظر إنساناً مشكوكاً في أخلاقيته أو مرتكباً أو مرتشياً». وعن تصوره لقانون الأحزاب المنتظر صدوره في البلاد قال سيف «إذا جاء هذا القانون عصرياً وحقيقياً يتضمن تكافؤ فرص للجميع ويتيح إقامة نظام ديمقراطي فإننا نرحب به، أما إذا جاء القانون شكلياً مفصلاً تفصيلاً حتى تكون النتائج تماماً (كما يرغبون) فهذا طبعاً سيكون مرفوضاً جملة وتفصيلاً، إذ أننا كمعارضة وطنية ننظر إلى المضمون ونعتبر الشكليات مجرد عمليات تخديرية وتجميلية نرفضها بالكامل».

وعن كيفية توفيقه بين كونه مجرداً من الحقوق المدنية ونيته العمل في السياسة بعد تأسيسه لحزبه المنتظر قال سيف «سأعمل في السياسة ولهم حرية الاختيار، فإما أن أُتابع عملي السياسي أو أن يعيدوني إلى السجن».

وعما إذا كان ينوي ترشيح نفسه للانتخابات العامة المقبلة قال سيف «نحن جزء من الحراك السياسي النشط في سورية، وسوف نتخذ كل الإمكانيات، بما يخدم هدفنا السامي جداً وهو إعادة بناء الجمهورية السورية».

وعن رؤيته للأجواء المحيطة بسورية قال سيف» إن الأولوية بالنسبة لسورية هي إقامة النظام الديمقراطي، وأنا أعتقد أن ليس بإمكان سورية الدفاع عن نفسها في أي محفل من المحافل الدولية أو في أي مجال من المجالات الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية، إلا من خلال نظام ديمقراطي، وعندها ستفرض احترامها على جميع دول العالم».

دمشق: «الشرق الأوسط»