الأزمة السورية مبادرة رياض سيف تهيمن على مؤتمر الدوحة

أوضحت مصادر لصحيفة “الحياة” أن “المبادرة التي اطلقها النائب السوري السابق والمعارض رياض سيف “مدعومة أميركيا وربما من دول خليجية وفرنسا”. وتهيمن هذه التطورات على اجواء مؤتمر الدوحة الذي يفتتحه اليوم رئيس “المجلس الوطني السوري” عبد الباسط سيدا.

ورأت مصادر ” أن “الاجتماع يعقد في لحظة حاسمة، وتداول المشاركون قبل انطلاق المناقشات كلاما في شأن مبادرة رياض سيف التي تدعمها أميركا وفرنسا ودول خليجية، وأن المجلس الوطني أمام تحد يكمن في كيفية تطوير نفسه قبل فوات الأوان”.

ولفتت المصادر الى أن “هناك الآن تدخلات (دولية) رغم نسيان الشعب السوري في الفترة الماضية، وظهر الأميركيون فجأة، وقالوا: اما مبادرة رياض سيف أو لا شيء”.


وكان اقترح المعارض السوري رياض سيف تأسيس “هيئة المبادرة الوطنية السورية”، إطاراً جامعاً للمعارضة، من اجل التحرك على الساحات العربية والاقليمية والدولية، وكي لا يحصل فراغ سياسي لحظة سقوط نظام الرئيس بشار الأسد. وهنا نص الخطة:

“في ظل الأوضاع الصعبة التي تعانيها بلادنا ويمر بها شعبنا العظيم وثورته المجيدة، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى الى أن تتداعى فصائل المعارضة السياسية والقوى الثورية التي تناضل من أجل إسقاط نظام الأسد وإنهاء معاناة شعبنا والانتقال نحو دولة ديموقراطية مدنية تعددية قوية ومستقرة، كي تلتقي في إطار قيادي جامع.

إطار يعبئ طاقاتها ويدعم صمود شعبنا ويمثل الثورة وأهدافها على الوجه الأمثل، ويعمل كل ما من شأنه أن يسهم في قلب موازين القوى لصالح إسقاط نظام الأسد وانتصار الثورة على الصعيدين الداخلي السوري والخارجي.



القيادة السياسية الجامعة

إن متطلبات الواقع الذي يعيشه شعبنا وتعيشه الثورة يفرض علينا اليوم التداعي لتشكيل إطار لا يُلغي ولا يُهمّش أياً من القوى الثورية والمعارضة، وإنما يوفّق بينها جميعاً في بنية تنظيمية تضمن العمل المشترك البنّاء. إن الوطن بأمس الحاجة اليوم الى وجود قيادة قوية، قائمة على المشاركة والندية لا على التفرد والاستئثار، تعمل على الاستجابة لحاجات الثورة وتدعم صمود شعبنا وتطمئن جميع أبنائه إلى مستقبلهم. إن ذلك من شأنه أن يجعل هذه البنية التنظيمية تحظى بتأييد الشعب السوري فتمتلك بذلك الشرعية للحصول على الاعتراف بها كممثلٍ له.

في هذا السياق، وإيماناً منا بأن الشعب السوري قادر بكل مكوناته على المضي في ثورته قدماً، وعلى بلوغ النصر مهما عظمت التحديات، والتزاماً لواجبنا الوطني، نتداعى لتشكيل قيادة سياسية تحت مسمى هيئة المبادرة الوطنية السورية إطاراً جامعاً يمتاز بالحيوية والمرونة والكفاية، يعمل وفق الأسس الديموقراطية، وبالاستناد إلى وثائق مؤتمر القاهرة التي أجمعت عليها المعارضة السورية في تموز 2012. وهي تتواصل وتدعم الساحة الداخلية من جهة، وتتحرك على الساحات العربية والاقليمية والدولية من جهة أخرى. كما تضمن عدم الوقوع في فراغ سياسي لحظة سقوط النظام الأسدي.

إن إدراك جميع الجهات السورية المعارضة اليوم لهذه المسؤولية وتصدّيها لها، سيمكّن هيئة المبادرة من الاستجابة للاستحقاقات العاجلة والطارئة، مع التأكيد على الثوابت الوطنية التالية:


* الحفاظ على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني السوري. 

* الحفاظ على وحدة التراب الوطني السوري. 

* الحفاظ على وحدة الشعب السوري. 

* لا يبدأ الحل السياسي في سوريا إلا بتنحية بشار الأسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المسؤولين منهم عن دماء السوريين. 

* التأكيد على قيام سوريا المدنية التعددية الديموقراطية.

كما تهدف هيئة المبادرة إلى تحقيق الوظائف التالية:

* إنشاء صندوق دعم الشعب السوري. 

* دعم الجيش الحر. 

* إدارة المناطق المحررة. 

* التخطيط للمرحلة الانتقالية. 

* تأمين الاعتراف الدولي.


بناءً على هذا، ستتم دعوة أطياف المعارضة السورية السياسية بالإضافة إلى ممثلي الجيش الحر والمجالس العسكرية والحراك الثوري والمجالس المحلية وشخصيات اعتبارية من المحافظات للمشاركة في مختلف تكوينات هذا المشروع المُقترح، حيث تنبثق منه أربعة أجسام على الشكل التالي:


* هيئة المبادرة (تضم ممثلي القوى السياسية والمجالس المحلية والحراك الثوري والشخصيات الوطنية). 

* مجلس عسكري أعلى (يضم ممثلي المجالس العسكرية والكتائب). 

* لجنة قضائية. 

* حكومة موقتة (مشكلة من التكنوقراط).

وستتم الدعوة إلى اجتماع تشاوري لمناقشة هذا المشروع في الدوحة بتاريخ 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2012م للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة لبلورة التصور النهائي للمشروع